لسان حال شعب الهلال

مقالات الرأي

الكلمة الزرقاء/ عبدالباقي البرير (أبو إبراهيم )

أمغد الكاملين .. أمضريوة تحذر أمريكا للمرة الأخيرة

* خرج علينا نادي أمغد الكاملين ببيان شديد اللهجة عقب خسارته أمام الهلال بثلاثية يتحدث فيه عن ظلم تحكيمي وكأن الهلال إحتاج يوماً إلى صافرة حتى يهزم فريقاً ما زال يبحث عن تعريف لنفسه في خارطة الكرة السودانية
* ⁠البيان جاء مليئاً بالبكائيات والاتهامات وكأن أمغد كان قاب قوسين أو أدنى من التتويج بدوري الأبطال قبل أن يتآمر عليه الحكم
* ⁠والسؤال المنطقي هنا أين كان هذا الصوت عندما استقبلت شباك أمغد خماسية مذلة من المريخ؟ يومها لم نسمع عن بيانات ولا عن مؤامرات ولا عن تحكيم لم نرَ بيانات غاضبة ولا حديثاً عن العدالة الرياضية كان الصمت سيد الموقف، وكأن الخماسية حدث طبيعي لفريق اعتاد أن يكون مجرد محطة عبور للكبار
* ⁠لكن حين يتعلق الأمر بالهلال يتحول الأمر فجأة إلى قضية رأي عام لماذا؟ لأن البعض داخل أمغد يظن أن مجرد خسارته أمام الهلال تمنحه حق الندية التاريخية بينما الحقيقة أن الفوارق بين الناديين أكبر من أن تختصرها مباراة أو بيان انفعالي
* ⁠الهلال اليوم ليس مجرد فريق محلي ينافس في بطولة داخلية
* ⁠الهلال فريق وصل إلى دوري الثمانية في دوري أبطال أفريقيا وحقق الفوز على بطل البطولة صنداونز الجنوب افريقي، وفرض اسمه قارياً، وحقق الدوري الرواندي برصيد تاريخي بلغ 75 نقطة، محطماً أرقاماً قياسية غير مسبوقة
* ⁠الهلال أصبح مؤسسة كروية متكاملة تملك مشروعاً رياضياً واستثماراً حقيقياً ولاعبين بقيم سوقية لا تستطيع معظم أندية السودان مجتمعة مجاراتها
* ⁠هل يدرك مسؤولوا أمغد أن القيمة السوقية للنجم جان كلود جيروموكيشا وحده تكاد تتجاوز قيمة كامل أندية النخبة بمدربيها ولاعبيها؟ هل يعلمون أن الهلال يضم محترفين بمواصفات أفريقية عالية بينما ما زالت بعض الأندية تبحث عن راعٍ يوفر تكلفة الترحيل والإقامة؟
* ثم يأتي الحديث عن “الظلم التحكيمي” من نادٍ يرتدي عباءة المريخ إدارياً وفنياً رئيسه المحسوب على المريخ وهو عضو في نادي المريخ ومدربه جندي نميري اللاعب المريخي السابق وكثير من الطاقم الفني والإداري يدورون في نفس الفلك ثم يريدون إقناع الناس بأنهم كيان مستقل لا تحركه الحسابات الصغيرة
* ⁠المباراة نفسها لم تكن تحمل أي جدل يستحق كل هذه الضوضاء
* ⁠الهلال دخل اللقاء بثقة الكبار سيطر على وسط الملعب منذ البداية وفرض إسلوبه المعتاد في الإستحواذ والضغط العالي
* ⁠الهدف الأول جاء نتيجة تحرك جماعي منظم كشف الفوارق الفنية بوضوح، ثم حاول أمغد اللعب بخشونة وتعطيل الرتم بعد أن عجز عن مجاراة السرعة والانتشار الهلالي
* ⁠في الشوط الثاني ظهر الفارق البدني والفني بصورة أوضح
* ⁠الهلال صنع الفرص تباعاً وأضاع أكثر مما سجل، بينما اكتفى أمغد ببعض الكرات العشوائية والاعتراضات المتكررة على قرارات الحكم حتى الحالات التي احتجوا عليها لم تكن سوى محاولات لصناعة مبرر للهزيمة أمام جماهيرهم
* ⁠الحقيقة التي يرفض البعض الإعتراف بها أن الهلال لا يحتاج إلى تحكيم حتى يهزم أمغد
* ⁠الفارق الطبيعي بين الناديين كافٍ. التاريخ، البطولات، الجماهير، القيمة السوقية، المشاركات القارية، وحتى العقلية الاحترافية كلها تميل للهلال بفارق شاسع
* ⁠ولعل المشهد يذكرنا باللافتة الساخرة الشهيرة في إحدى المظاهرات التي كُتب عليها: “أمضريوية تحذر أمريكا للمرة الأخيرة”
* ⁠وهي جملة أصبحت رمزاً للسخرية من تضخم الذات ومحاولة لعب دور أكبر من الحجم الحقيقي تماماً كما يحدث الآن عندما يحاول البعض تصوير أمغد وكأنه ند تاريخي للهلال أو أن الهلال احتاج “مساعدة” حتى يتفوق عليه.

كلمة أخيرة

* الهلال أكبر من هذه المعارك الصغيرة وجماهيره تدرك جيداً أن ناديها ينافس في فضاءات مختلفة تماماً
* ⁠أما أمغد فإن مصلحته الحقيقية ليست في استعداء الهلال إرضاءً لتيارات مريخية، بل في بناء مشروعه الرياضي واحترام المنافسين والتعلم من الفوارق بدل الإختباء خلف شماعة التحكيم فالندية لا تُصنع بالبيانات ولا بالصراخ الإعلامي، ولا بالاستقواء بخصومات الآخرين
* ⁠الندية تُصنع في الملعب، بالبطولات وبالتاريخ وبالإنجازات وهذه معايير ما زال أمغد بعيداً عنها بمسافات طويلة.

لا شئ سوي اللون الأزرق
الله الوطن الهلال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى