الهلال (ماكينة) طموحات.. لا تؤمن بالتوقف ولا الثبات

ودع الحلم الكبير.. فضاعف المسير للصغير
عزيمة يا حلاته.. وإنتزاع للقب (سيد البلدان التلاتة)
الإنتصارات الرواندية تأكيد على القيمة الهلالية.. والمجهودات الإدارية
كتب : محمد غبوش
أحلام وطموحات الأندية الكبيرة لا تعرف التوقف ولا الثبات.. فهي دائماً ماتكون في حالة بحث متواصل عن منصات التتويج .. ما أن يغلق في وجهها باب حتى تسارع بالزحام على باب جديد يفتح بينها وبين المجد.. ويروي ظمأ عشاقها الدائم للتحديات.
الهلال قادته (الأيدي الملوثة) بالفساد في الإتحاد الإفريقي بوداع حلمه الكبير بالتتويج بلقب دور الأبطال ولو في هذه النسخة.. وهي تجبره على وداع لا يستحقه.. وخروج لا يشبهه من الدور ربع النهائي.. فلم يطل الوقوف عند محطات الحزن.. وسكب دمعات الظلم.. بل نهض سريعاً.. يحاكي (طائر الفينيق) من الركام محلقاً نحو إنجاز وحلم جديد يتمثل في الدوري الرواندي.. نعم هو لم يكن الأساسي عنده منذ البداية.. ولكن صار الآن هدفاً مشروعاً يؤكد من خلاله تفرده وتميزه على الصعيد المحلي.
عودة قوية وإنتزاع للمراكز الصدارية
الهلال عاد بقوة للدوري الرواندي الممتاز الذي يشارك فيه بصفة (الإنتساب).. ليجد نفسه أمام تحدي صعب للغاية يتمثل في إستعادة التوازن.. وإستعادة الصدارة التي غابت عنه بفعل الغياب للإنشغال بتحديات الأبطال وعند عودته وجد تحدي كبير في إنتظاره.. حيث تمت برمجة مبارياته المؤجلة في فترة ضيقة للغاية (مباراة كل 3 أيام).. ولأنه الهلال لم يتبرم.. أو يحتج.. بل سارع للملمة جراحاته.. وترتيب أوراقة المبعثرة.. والدخول بقوة للصراع الجديد وبالفعل نجح خلال مواجهتين مؤجلتين من جملة ثلاثة خاضهما حتى الآن في الحصول على العلامة الكاملة (6) نقاط بعد أن حقق الفوز بداية على بوغسيرا بثنائية ثم عاد أمس ليجندل روتسيرو بنفس عددية الأهداف.. مستعيداً موقعة المحبب في صدارة الترتيب لأي بطولة يشارك فيها وأي تحدي يخوضه رافعاً رصيده إلى (51) نقطة مع العلم بأنه مازال ينقص مباراتين عن وصيفه في الترتيب الجيش الرواندي
تكرار لإنجاز (سيد البلدين).. ولقب (سيد البلدان التلاتة)
الهلال الكبير السوداني الذي نجح خلال الموسم الماضي في مضاعفة لقبه المحبب (سيد البلد) ليصبح رسمياً (سيد البلدين) السودان وموريتانيا وهو ينجح في الجمع بين بطولتي الدوري الأول في الدولتين معاً وفي موسم واحد .. هذا العملاق الأزرق والذي لايشبع من الألقاب والأرقام القياسية إنطلق بقوة يبحث عن لقب أكثر تميزاً وهو (سيد البلدان التلاته) في إشارة لإضافة لقب الدوري الرواندي للقبي السودان وموريتانيا المتواجدان فعلياً بخزائنه.
نجاح الهلال في الحصول على الدوري الرواندي سيؤكد لكل العالم أن هذا الفريق الإستثنائي لا يعرف التوقف عن مطاردة الإنجازات.. ولا تتوقف مسيرته بفقدان حلم مهما كان عزيزاً وغالياً.
تأكيد على القيمة الهلالية.. والمجهودات الإدارية والفنية
عودة الهلال بقوة وبصورة سريعة لمطاردة حلم جديد.. والإستفاقة السريعة هذه كلها مؤشرات تؤكد علي القيمة العالية لهذا النادي وعلى العناصر المتواجدة فيه وعلى حجم الطموحات الضخم الذي بات يقوده كما أنه يشير بصورة كبيرة للنجاح الإداري لمجلس ادارته لجهازه الفني في بناء مجموعة قادرة على الوقوف بسرعة.. ومغادرة أي تعثر مهما كان دون أن تتوقف به طويلاً كبقية الأندية الأخرى.
الراية لن تسقط.. والأحلام لن تتوقف
مايريد الهلال أن يؤكده بعودته القوية في الدوري الرواندي حالياً أن راية الأزرق لم ولن تسقط أبداً مهما إشتدت عليها المؤامرات.. وأن أحلام وطموحات هذا النادي لن تصل أبداً لمحطة اليأس ورفع (الراية البيضاء).. فطالما أن القلب ينبض بالحياة فستتواصل المسيرة.. وطالما أن الأقدام تتحرك على الأرض فستواصل الركض في طريق تطويع كل البطولات الممكنة.. وأن (اليأس والسقوط) مفردتان لم يعرفهما قاموس الأزرق في يوم من الأيام لا في الماضي.. ولا في الحاضر.. ولا حتى في المستقبل بإذن الله تعالى.


