المجلس الهلالي ..( مُحصن ) بالإجماع المثالي

ما حسبوه سوف (يدمره) .. زاده قوة و(تماسك)
الفرحة بظهور العليقي في تحدي بوغيسيرا .. تكشف عن مكانته الكبيرة
كتب : محمد غبوش
مقولة (مالا يقتلني يقويني) الشهيرة للفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه والتي تعني أن المحن والمصائب والتجارب القاسية التي نمر بها ولا تنهي حياتنا، تمنحنا القوة والصلابة والقدرة على التكيف والنمو نفسياً وفكرياً.
والهلال هذا النادي الكبير مرّ في الفترة الأخيرة بـ(محنة كبيرة) بعد وداعه لدوري الأبطال الأفريقي من الدور ربع النهائي.. والنهاية المبكرة لحلمه التاريخي بتطويع لقب الأميرة السمراء.. وأثرت تلك المحنة بصورة كبيرة على كل عشاقه وشرائحه بأن أحدثت (هزة) كبيرة في البيت الازرق وهو أمر طبيعي جداً وصحي.. يؤكد مدى (العشق) الكبير لتلك الجماهير لناديها.. وكمية (الثقة) التي كانت تضعها عليهم لتحقيق آمالها وأحلامها في هذا الموسم.
ولان الهلال نادي كبير بحق وحقيقة.. لاتهده (محنة) مهما كانت قوية.. ولا تكسر عزيمته (مصيبة) او تعثر مهما كان مؤلماً فقد نجح النادي في تجاوز هذه الفترة بصورة كبيرة.. بل المدهش أنها كشفت عن (قوة إضافية) للنادي تمثلت في (الإجماع) و(الإلتفاف) الكبير الذي وجده مجلس ادارته من قبل جماهير الهلال بعدها.. وتفاني تلك الجماهير في إظهار التضامن مع المجلس ورجالاته في هذه الظروف.. والدفاع عنهم في وجه الحملة الخبيثة التي حاولت إستغلال الموقف للنيل منهم.
السوباط والعليقي.. إثبات للإنسجام ورغبة المضي للأمام
بعكس ماتوقعه أصحاب الأجندة الخبيثة والحالمين بإنهيار هذا النادي .. وتفكك مجلس إدارته بعد الهزة الكبيرة التي أصابت الشارع الأزرق في أعقاب الوداع الأفريقي فقد زادت تلك الأحداث مجلس الأحلام الهلالية قوة وتماسكاً ..فقبل تلك الأحداث حدثتنا عدد من المجالس والصفحات عن إختلاف كبير بين أعضاء المجلس خاصة رئيسه السوباط ونائبه العليقي بسبب الإنتخابات والتنافس بينهما على قيادة النادي وهو ما وجدنا عكسه تماماً حالياً.
العليقي الذي تأثر سلباً بالوداع لإحساسه الكبير بالظلم الذي تعرض له ناديه قرر في لحظة إنفعال (إعتزال) العمل الرياضي لنجد أن أول المعارضين لهذا القرار والرافضين له رئيس النادي السوباط الذي خرج مباشرة في تصريحات واضحة أكد فيها رفضه القاطع لإبتعاد نائبه وساعدة الإيمن في مشهد أظهر التماسك الكبير بين أعضاء المجلس والإنسجام التام بينهم.
إجماع جماهيري.. وإستفتاء مصيري
جماهير الهلال التي تعرف قدر الرجال وما يقدمونه لناديها.. وتستطيع بفطرتها السليمة ونظرتها التي لا تخييب التمييز مابين الصالح والطالح سارعت بدورها وبمختلف شرائحها للإلتفاف حول مجلس إدارة ناديها وحمايته من سهام المتربصين والحالمين بإستغلال الظرف الحالي لضرب مايعيشه من إستقرار
تلك الجماهير أحاطت مجلس إدارة النادي بمشاعرها النبيلة وأكدت تمسكها الكبير به وبكل فرد فيه بعد ما لمست بنفسها ماقدموه في سابق الأيام من مجهودات جبارة لتذليل أي عقبة تعترض طريقه وتعبيد كافة الدروب له للإستمرارية.
إجماع الجماهير الزرقاء هذا ضاعف من قوة المجلس ومن حماسه لتقديم الأفضل ومواصلة المشروع التاريخي.
الحلم لم ينتهي.. والعشم مازال كبيراً
مايحدث في الهلال حالياً من أجماع جماهيري ومن مختلف شرائح النادي من رموز وقدامى لاعبين خلف المجلس يحمل رسالة واحدة تقول أن حلم الازرق لم ولن ينتهي بإنتهاء مشوار ووداع بطولة او نسخة بل سيظل باقياً حتى يكتمل لنهايته.. فمؤسسة بلا طموحات لا تستحق الإستمرارية.. ونادي بلا طموحات سيظل ابد الدهر صغيراً وأكد أن عشم تلك الجماهير في رجالات هذا المجلس مازال كبيراً ومتواصلاً بلا إنقطاع بان يقودوا عشقهم الي حيث يستحق من مكانة في مقدمة الأندية في القارة.
عودة العليقي تكشف عن مكانته في قلوب الأنصار
إستقبلت جماهير الهلال بفرح كبير الأخبار والصور التي تحدثت بالأمس وأكدت عودة نائب رئيس مجلس إدارة النادي رئيس القطاع الرياضي المهندس محمد ابراهيم العليقي بعد سفره مع البعثة ومتابعته المباراة من داخل ملعب بوغيسيرا وسط ترحيب كبير من جماهير النادي الذين تابعوا المباراة وكان العليقي قد أعلن إعتزاله العمل الرياضي إحتجاجاً على الظلم الذي تعرض له ناديه في مواجهة نهضة بركان الأخيرة.
تلك السعادة الكبيرة في حروف عشاق الجماهير الهلالية أكدت على المكانة الكبيرة لهذا الرجل في قلوبها.. وتقديرها العميق للمجهودات الكبيرة والمتميزة التي ظل يقوم بها في ملف فريق الكرة الأول.. واكدت تلك الجماهير انها لا تزال تنتظر من العليقي وكل رجالات المجلس الكثير خلال الفترة القادمة


